top of page

الأفضل حتى لو قليل !

بقلم: محمد يحيى تقترب الدولة من عامها الثمانين، لكن بوتقة الصهر لم تُنتِج هوية إسرائيلية موحّدة. كما أن عملية الصقل لم تنجح هي الأخرى. ثلاثة أجيال. شعبان. دولة واحدة، ومعاملة مختلفة وتمييزية.

بين ديمقراطية جزئية في تراجع، وبين معركة الانقلاب على النظام، ليُفَعِّل «الأفضل من بين القليل» قوّته الآن.المجتمع العربي، أكثر من مليوني مواطن من أبناء البلاد، وشركاؤهم في المجتمع اليهودي، هم من سيسهمون بدورهم في الحفاظ على ديمقراطية غير مكتملة في الدولة، وينقذون السفينة من الغرق حتى تصل إلى برّ الأمان.

الانتقال من «يهودية ديمقراطية» إلى «دولة لكل مواطنيها» هو مسار شاق، يُخيف غير قليل من المواطنين، لكنه الاتجاه الصحيح رغم النفور أو صعوبة الاتفاق والقبول.

استيقظوا وأنيروا الطريق للبشر، للمواطنين المتساوين. ليحيَ كل إنسان وفق إيمانه وحريته.

«الأفضل حتى لو قليل» من أجل التغيير. اختيارٌ لا اضطرار. هناك طريق وهناك حل. افتحوا الأعين واخرجوا من الصندوق.لن تكون هذه مرة أخرى قرارًا نُدفَع إليه بدافع الاضطرار، ليس «الشرّ الأقل»! بل اختيارًا صائبًا. «الأفضل من بين القليل» هو ما سينقذ الدولة لكل مواطنيها. الأقلية العربية واليهودية الشريكتان في النضال من أجل صون الديمقراطية التي يُفترض أن تضمن حقوق جميع مواطني الدولة.

معًا نرفع صوت الشراكة ونبدأ بالتأثير.مسؤولون بعضُنا عن بعض، جميعًا كواحد. لأن ذلك أجدى. وإلا سندفع جميعًا ثمنًا باهظًا. هذا هو نداء الساعة. لننطلق إلى العمل.

سنة جديدة.ثمة مكان للأمل.

محمد يحيى



bottom of page