top of page

المجتمع العربي بحاجة ماسة لقائمة مشتركة حقيقية وقوية ومن المفضل يهودية-عربية

بقلم: تميم أبو خيط


تم أمس اجتماع بين وفود من الأحزاب العربية الأربعة لبحث إمكانية إقامة قائمة مشتركة. واتفقت الوفود على استمرار التشاور لأنها لم تتوصل إلى صيغة أولى في الموضوع . والحقيقة أن هناك عدة مشاكل تعترض إقامة القائمة المشتركة وهي :


1. الخلاف حول إقامة قائمة مشتركة على أساس وحدة في الرأي والأهداف و البرنامج الانتخابي، أم قائمة تقنية لاجتياز الانتخابات فقط والحصول على أكبر عدد ممكن من النواب؟

2. هل من الممكن دخول القائمة المشتركة في إتلاف حكومي وهل من الممكن أن تكون جزءاً رسمياً من المعارضة أو ككتلة مانعة؟

هذا الخلاف السياسي والمبدئي في هذين البندين يبدو هامشياً أمام خلافات ترتيب المقاعد التي ستأتي بعد ذلك وهي:

3. الخلاف على رئاسة القائمة والمكان الأول فيها بين القائمة الموحدة والجبهة.

4. الخلاف على ترتيب المقاعد الأربعة الأولى الذي يعكس قوة كل حزب حيث يدعي كل حزب أنه الأقوى .

5. الخلاف على حصة كل حزب في المقاعد ال 15 الأولى، والتي هي شبه مضمونة في حالة ارتفاع نسبة التصويت نتيجة لتشكيل المشتركة، حيث الخلاف هو أيضاً على ترتيب الأحزاب حسب قوتها في المجتمع العربي وهذا محل نقاش .

6. لا يوجد أي خلاف حالياً حول إدخال مرشح أو مرشحين يهود من خارج الأحزاب الأربعة لإقامة قائمة عربية يهودية مشتركة لأن الموضوع نفسه غير وارد في النقاش الآن.


وغني عن الذكر أن الخلاف في ترتيب المقاعد وعدد نواب كل حزب في الأماكن المضمونة لا يعكس فقط عضلات كل حزب وإنما له تداعيات مالية واقتصادية من حيث أموال دعم الأحزاب حيث إنها هي العمود الفقري لميزانية كل حزب .


وغم إثارة النقاش حول ترتيب قوة الأحزاب ومحاولات " إثبات" كل حزب لقوته فإن الرأي السائد في المجتمع العربي والذي لم يتغير حتى في استطلاعات وسائل الإعلام الرسمية، هو بدن شك :


1. الجبهة

2. القائمة الموحدة

3. الحركة العربية للتغيير

3. التجمع

هذا هو الترتيب الذي لم يتغير ومن المفيد عدم إضاعة الوقت عليه وتأجيج الخلافات حوله واختراع الاستطلاعات المنتقاة ( وهذا تعبير مؤدب)..

في لقاء مع راديو الناس صباح اليوم قال النائب منصور عباس : " أدرنا نقاشاً جدياً ومحترماً بالأمس مع باقي الأحزاب العربية. نريد قائمة مشتركة، ولكننا لا نلغي فكرة تشكيل قائمتين بالاتفاق والتراضي بين الأحزاب".

إذا كانت هذه هي البداية فكيف ستكون التكملة والنهاية؟!


إن الظروف التي تمر بها البلاد خاصة المجتمع العربي منذ بداية الحرب وحتى الآن، وكذلك الغضب الذي يجتاح المجتمع العربي مما يجري مع إخوتهم وأبناء شعبهم في غزة، تحتم على الأحزاب العربية إقامة قائمة مشتركة، 100% مشتركة، وليس على الورق فقط ولا "تقنية" ولا قائمتين بالتوافق. فالهدف الأول الذي نصبو إليه الآن هو إسقاط حكم نتانياهو واليمين-اليمين بهدف الإنهاء الحقيقي للحرب والبدء بالبحث عن مصالحة تاريخية بين الشعبين. كما أن محاربة تداعيات حكم نتانياهو على المجتمع العربي لن تنجح دون تمثيل لائق للمجتمع العربي في الكنيست.


وهنا لا بد من إدخال عامل الشراكة العربية-اليهودية في النقاش حول تشكيل القائمة المشتركة: فقائمة مشتركة واسعة عربية-يهودية هي أقوى بكثير ولها تأثير عملي أوسع ومعنى أقوى وفائدة أكبر للمجتمع العربي ولإنهاء الحرب وحماية الدمقراطية وخاصة لتحقيق الهدف الأول: إسقاط حكومة نتانياهو وإنهاء الحرب كلياً في غزة. وعلى مركبات القائمة المشتركة أن تضع هذا الموضوع على طاولة النقاش منذ الآن، كما أن على القوى الدمقراطية اليهودية أن تعمل على تجميع القوى لمساندة إقامة هذه القائمة المشتركة الواسعة .


.

bottom of page