هل الجميع يسايرون نتنياهو في تدمير الديمقراطية؟ إلى أين وصلنا وإلى أين نتدهور؟
- Tamim Abu khait
- 6 أغسطس
- 1 دقيقة قراءة
بقلم: تميم أبو خيط
قبل عام، رشق مستوطنون إسرائيليون الحجارة على أربع فتيات عربيات من راهط وأشعلوا النار في سيارتهن بعد أن دخلن عن طريق الخطأ إلى مستوطنة قرب نابلس.
برأت المحكمة، أمس، المستوطن الوحيد المتهم بالاعتداء على الفتيات من راهط وبإحراق سيارتهن. هذا القرار من المحكمة يُضاف إلى العديد من القرارات الأخرى التي يكون فيها حكم المواطن العربي مختلفاً عن حكم المواطن اليهودي، خاصة عندما يكون المستوطن هو الطرف الآخر. وهذه المرة، الأمر لا يتعلق بمستوطن مقابل مواطن من الأراضي المحتلة، بل مقابل مواطن من دولة إسرائيل نفسها. نعم، لا تصدموا: على ما يبدو، هناك فرق!
منذ عدة أشهر، تتصاعد هجمات المستوطنين على جيرانهم العرب، حيث نهبوا أراضيهم واقتلعوا أشجار الزيتون، ولم يكتفوا بذلك، بل يقتلون المدنيين ويحرقون البيوت دون حساب، دون اعتقالات، ودون حتى استدعاءات للتحقيق. هناك احتمال أن تذكر بعض وسائل الإعلام هذا الأمر لمدة ثانيتين فقط، وهناك احتمال ألا تذكره إطلاقًا.
وليس الأمر مقتصرًا على المستوطنات والأراضي فقط، فالشرطة الإسرائيلية (وأنا لا أقول شرطة بن غفير كما يقول البعض) قامت بهدم عشرات البيوت في النقب وترك سكانها في العراء دون أي حل إنساني – بدون مأوى وبدون بنى تحتية أساسية تستوعبهم. لم يتحرك أحد – لا الجمهور الذي يخرج بأعداد هائلة للدفاع عن الديمقراطية والأخلاق، ولا وسائل الإعلام التي كان من المفترض أن تكون السلطة الرابعة، لكنها تخلت عن هذا الدور واستبدلته بالصمت والتجاهل وخيانة الأمانة والمهنية.
ولماذا لا؟ فقد أصبح هذا هو الطبيعي: الحكومة كلها تخون الأمانة. حتى المعارضة المنتخبة في الكنيست تخون الأمانة.
لا أحد يعزي الفتيات من رهط، تمامًا كما لم يكن هناك من يعزي خمسة ملايين شخص في الضفة وغزة على استمرار احتلالهم واضطهادهم منذ 58 عامًا. لا الشعب الذي يهرع للدفاع عن الديمقراطية، ولا بطيخ.
