top of page

زياد الرحباني رحل عن عالمنا اليوم: مغنٍ، موسيقي وممثل مسرحي يساري – صديق الفقراء

علن اليوم في بيروت عن وفاة الفنان الكبير زياد الرحباني، نجل الفنانين فيروز وعاصي الرحباني.


سادت مشاعر الحزن والألم جميع أوساط قوى اليسار والتقدّم والفن في العالم العربي، إذ لم يكن زياد الرحباني فنانًا مبدعًا ومجددًا فحسب، بل كان أيضًا مناضلًا سياسيًا يساريًا، كونه عضوًا في الحزب الشيوعي اللبناني – الحزب العلماني الوحيد في لبنان، وسط عشرات الأحزاب الدينية والطائفية المتناحرة.


يُعتبر زياد الرحباني عملاق الموسيقى العربية الحديثة. أضفى على أغاني والدته فيروز لمسة خاصة من الموسيقى العصرية، وكان أول من أدخل موسيقى الجاز إلى الموسيقى الشرقية ونجح في مواءمتها مع الآلات والإيقاعات الشرقية ونغماتها. وقد لحّن لوالدته أغانٍ بأسلوب الجاز وبآلاته، دون أن يشعر المستمع العربي بذلك.


كما كان زياد كوميديًا، رجل مسرح لامع، وناقدًا اجتماعيًا وسياسيًا لاذعًا وشجاعًا.


اشتهر زياد الرحباني بمسرحياته التي عكست الواقع اللبناني بأسلوب ساخر وذكي. تميزت أعماله بالجرأة والتحليل العميق للمجتمع، إلى جانب موسيقاه الحديثة.


عُرف زياد الرحباني بمواقفه السياسية الواضحة، وكان من أبرز الأصوات الفنية اليسارية في العالم العربي. تبنّى التوجّه التقدّمي العلماني فكريًا وفنيًا، وجعل من أعماله منبرًا يعكس قضايا الإنسان العربي في ظل الحروب والقمع والتناقضات الاجتماعية. كان صديق الفقراء ولسانهم، رغم أنه نشأ في بيت ميسور – فوالدته فيروز تُعدّ أعظم مغنية في العالم العربي، ووالده عاصي الرحباني من كبار الموسيقيين في المنطقة.


رحمه الله.

ree

bottom of page