top of page

من أجل تحالف سياسي يهودي عربي واسع في البلاد لإسقاط نتانياهو

بقلم: تميم أبو خيط


هل هناك اتفاق؟ لا يوجد اتفاق؟

هاذان هما السؤالان اللذان يرافقاننا منذ أكثر من عام ونصف، ودائمًا نتصرف وكأننا لا نعرف الإجابة.

لكن الجواب واضح طوال الوقت ولا حاجة للتخمين: لا يوجد اتفاق!

هذه حقيقة نرفض الاعتراف بها. ببساطة، لا يوجد اتفاق. ولا في أي لحظة كان هناك اتفاق.

لا حاجة لأن تكون محللًا سياسيًا أو استراتيجيًا لتفهم ذلك.

ويبدو أن اتفاقًا نهائيًا، ينهي الحرب وينهي حكم حماس، لن يكون موجودًا.


لماذا؟ لأن نتنياهو لا يزال يعتقد أن وجود حماس ضروري ولا بد منه في الساحة، لمنع قيام دولة فلسطينية.

فمن الواضح أن البديل الوحيد الممكن لحماس هو السلطة الفلسطينية.

لا يوجد بديل آخر. لا الدول العربية، ولا الأمم المتحدة، ولا الولايات المتحدة، ولا أي "قيادة محلية"، وبالتأكيد ليس الجيش الإسرائيلي.

نتنياهو يرفض الوصول إلى اللحظة التي يتم فيها القضاء الكامل عسكريًا على حماس، لأنه يعرف أن ذلك سيعني عودة غزة إلى السلطة الفلسطينية.


وما السيء في السلطة الفلسطينية؟

في نظر نتنياهو واليمين، فإن السلطة الفلسطينية أخطر على إسرائيل من حماس.

ففي نهاية المطاف، حماس هي منظمة، وليست كيانًا دولتيًا. حماس لا تحظى بشرعية دولية، بل على العكس، وتمثّل كل ما يخيف معظم دول العالم، بما في ذلك الدول العربية – حركة جهادية مؤدلجة ومسلّحة.

أما السلطة الفلسطينية، فهي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني بحسب الأمم المتحدة، وتعترف بها معظم دول العالم، ولديها سفارات وتمثيل دبلوماسي في معظم الدول.

تعمل السلطة بدبلوماسية وحكمة كأنها دولة قائمة لا محالة، وإذا بسطت سلطتها على غزة، فذلك سيعني أن الطريق إلى حل دائم بإقامة دولة فلسطينية سيكون ممهّدًا.


وهل هذا نهاية العالم؟

نعم، إنها نهاية العالم بالنسبة لنتنياهو. لأنه في ظروف السلام لا وجود سياسي لنتنياهو.

في ظل السلام، ستُطرح قضاياه القانونية، بل ربما قبل حتى إنشاء لجنة تحقيق رسمية.


فما العمل؟

هناك شيء واحد فقط يمكن أن يُسقط نتنياهو كبداية لأي تغيير:

جبهة عربية يهودية واسعة وقوية في الانتخابات القادمة.

هل هذا ممكن؟ نعم، لقد رأينا ذلك يوم الجمعة في سخنين، ورأينا بوادره من قبل في مؤتمر "كل مواطنيها" في يافا.

إلى الأمام أيها الأصدقاء!

ree

bottom of page